الخميس، 13 سبتمبر 2012

مطار دبي يستحوذ على 25% من المسافرين في المنطقة


 من المتوقع ان يستحوذ مطار دبي الدولي على اكثر من 25% من اجمالي اعداد المسافرين عبر مطارات الشرق الاوسط مع نهاية العام الجاري فيما يحتل المطار المرتبة الرابعة عالميا من حيث اعداد المسافرين الدوليين.
وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي “اياتا” ان مطارات دول المنطقة ستتعامل مع اكثر من 257 مليون مسافر خلال العام الجاري منهم اكثر من 60 مليون مسافر يتوقع عبورهم من خلال مطار دبي ما يعكس حجم نمو القطاع في الدولة خاصة والمنطقة عموما خاصة وأن الاستثمارات في قطاع الطيران في المنطقة تصل إلى 300 مليار دولار.
مطار دبى الدولى
واكد حسين الدباس الرئيس الاقليمي للـ”اياتا” ان دبي تمثل نموذجا لنجاح قطاع الطيران وتعزيز دوره في عملية التنمية الاقتصادية بفضل استثماراتها المتواصلة في البنية التحتية للمطارات وشراء الطائرات الجديدة الامر الذي جعل منها مركزا عالميا للطيران المدني. واضاف الدباس خلال كلمة القاها في ندوة حول الطيران المدني عقدت في دبي امس ان اعداد المسافرين الدوليين في الامارات ستنمو بواقع 10.2% وهي ثاني اعلى نسبة في العالم بعد الصين كما انها ستكون الاعلى اقليميا من حيث الشحن الجوي الذي سيصل الى 2.7 مليون طن مع نهاية العام الجاري.
الشرق الأوسط
واكد الدباس ان منطقة الشرق الاوسط ما زالت تعد واحدة من اكثر مناطق العالم نموا في حركة النقل الجوي بفضل زيادة حصتها في الوجهات الطويلة واستثمارها المتواصل في البنية التحتية للمطارات والطائرات الجديدة على حد سواء حيث استثمرت دول المنطقة اكثر من 100 مليار دولار في انشاء وتوسعة المطارات و نحو 200 مليار دولار في الطائرات الجديدة ليصل إجمالي الاستثمارات إلى 300 مليار دولار.
81% إشغالاً
وقال انه في الوقت الذي عانت فيه معظم اسواق العالم من تراجع الطلب على الحركة الجوية خلال يوليو الماضي بلغ معدل الاشغال للمقاعد في ناقلات الشرق الاوسط 81% متراجعا بنسبة 1% فقط عن شهر يونيو ونمت اعداد المسافرين بنسبة 11.3% والشحن الجوي بنسبة 17.7 % .
أرباح
واضاف ان المنطقة تتجه لتحقيق ارباح تصل إلى 400 مليون دولار من اجمالي ارباح القطاع عالميا وهي بذلك تراجعت بنسبة 60 % عن ارباح العام الماضي حين بلغت مليار دولار . ويتوقع ان تصل ارباح الصناعة عالميا الى 3 مليارات دولار العام الجاري مع تسلم شركات الطيران اكثر من 1600 طائرة في مختلف اسواق العالم منها 400 طائرة للمنطقة.
حصة
واشار الى ان منطقة الشرق الاوسط وخلال الفترة من 2000 الى 2011 ارتفعت حصتها من المسافرين الدوليين من 4.2 % الى 11.1% ومن الشحن الجوي الدولي من 4.4 % الى 13.1 % مع نمو اعداد المسافرين الدوليين بمعدلات تزيد على 17.8 % وهي الاعلى عالميا في حين يحقق الشحن الجوي نسب نمو تصل الى 15 % .
وتوقع اياتا نمو حركة النقل الجوي للمسافرين في منطقة الشرق الاوسط بنسب تزيد عن 8% خلال الفترة من 2011 -2015 وللشحن الجوي 5.7 % .فيما سيصل اعداد المسافرين على مستوى العالم الى 3.6 مليارات مسافر.
57 مليون وظيفة
واشار الى ان صناعة الطيران المدني تعد واحدة من اضخم الانشطة الاقتصادية في العالم حيث توفر اكثر من 57 مليون فرصة عمل منها 8.4 ملايين وظيفة بشكل مباشر اضافة الى مساهمتها باكثر من 2.2 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي اي نحو 3.5% من الناتج الاجمالي العالمي موضحا انه ورغم هذه الارقام الضخمة الا ان القطاع ما زال هشا ويتأثر كثيرا بالأحداث والظروف والمتغيرات العالمية.
وقال ان عائدات قطاع الطيران المدني وصلت خلال العقد الماضي الى 4.6 تريليون دولار لكن هامش الارباح كان قليلا ولا يتعدى 2.9 % من اجمالي العائدات وخسر القطاع على مدار العقد الماضي اكثر من 16 مليار دولار نتيجة لعوامل عدة منها اسعار الوقود المرتفعة والظروف المناخية الطبيعية والاحداث السياسية وغيرها.
وتوقع الرئيس الاقليمي لاياتا ان تصل عائدات القطاع مع نهاية العام الجاري الى 631 مليار دولار في حين ان الارباح لن تتجاوز 3 مليارات دولار اي نحو 0.5 % فقط من اجمالي العائدات مشيرا الى جملة من التحديات والمصاعب التي ما زالت تعترض صناعة الطيران المدني ونها الارتفاع المتواصل في اسعار الوقود الذي يشكل اكثر من 40 % من اجمالي النفقات في الوقت الذي حافظت فيه اسعار الوقود على ارتفاع لمدة 15 شهرا متتالية وهي اطول فترة في تاريخ الصناعة حافظت فيها الاسعار على مستوى يزيد على 120 دولارا للبرميل الواحد الامر الذي زاد من عبء شركات الطيران والتهم جزءاً كبيراً من ارباحها.
وتسببت هذه الاحداث والعوامل في تراجع الطلب على النقل الجوي في مختلف اسواق العالم مع تراجع حركة التجارة العالمية وانخفاض ثقة الاعمال وتراجع السفر الممتاز الذي تعتمد عليه كثيرة من شركات الطيران في تعزيز معدلات الربحية الامر الذي اضطر شركات الطيران الى تخفيض السعة المقعدية لاستيعاب ضعف الطلب والتكيف مع المتغيرات في الصناعة.
تحديات الصناعة
واشار الدباس الى ان قطاع الطيران المدني في المنطقة يواجه سلسلة من التحديات أبرزها معايير الامن والسلامة وتحرير الاجواء الذي ما زال يسير بخطى بطيئة وتخفيض التكلفة والمعايير البيئية موضحا ان معايير السلامة التي اقرتها اياتا والمعروفة “ايوسا” ستكون اجبارية لمختلف شركات الطيران في العالم.
وقال ان تنظيم الملاحة الجوية باتت يستدعي خطة عمل فاعلة على مستوى المنطقة لاستيعاب معدلات النمو المرتفعة في حركة المسافرين مشيرا الى ان اياتا تجري محادثات مستمرة مع مختلف دول المنطقة للتغلب على عوائق الحركة الجوية وسعة الاجواء مشيرا الى ان الخطوات التي تقوم بها دولة الامارات تعد مثالا في هذا الاتجاه.
استكشاف فرص جديدة
من جهته دعا توماس بيليجرين المستشار في شركة برايس ووتر هاوس العالمية شركات الطيران الاقليمية الى استكشاف الفرص الجديدة في قطاع الطيران المدني والتي توفرها العولمة والوصول الى اسواق جديدة اضافة الى توفير خيارات مرنة للمسافرين الشباب الذين يشكلون اليوم اكثر من 60 % من سكان دول الشرق الاوسط.
وقال بيلجرين ان النمو الاقتصادي الكبير في دول الشرق الاوسط وخاصة دول التعاون الخليجي يمثل ارضية ملائمة لشركات الطيران لتعزيز نموها وتوسعها في مختلف اسواق العالم حيث يجري ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الطيران سواء على مستوى البنية التحتية او الطائرات الجديدة اضافة الى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مطارات المنطقة بين الشرق والغرب والذي يمكنها من استقطاب المزيد من المسافرين من مختلف دول العالم.

مناقشات
تناقش الندوة على مدار يومين مواضيع عدة تتعلق بواقع صناعة الطيران المدني في المنطقة ومنها المتغيرات التقنية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي وتحوط الوقود واثره على الصناعة والخيارات المطروحة امام شركات الطيران بالنسبة للسطول سواء في التملك او التأجير اضافة الى نقص الموارد البشرية المؤهلة التي تحتاج إليها المنطقة وسبل التغلب على ذلك ومواضيع تتعلق بتخطيط الاسطول والسعة المقعدية واستراتيجيات النمو والتوسع وغيرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق