يشكل المهرجان الدولي لثقافات الواحات٬ الذي نظم مؤخراً بمدينة فجيج المغربية٬ واجهة للتعريف بالتراث الثقافي والطبيعي والمعماري للواحة على الصعيدين الوطني والدولي.
ويضطلع المهرجان بدور مهم في تنشيط المنطقة على المستويين الاقتصادي والسياحي حيث تستقطب المنطقة بهذه المناسبة العديد من السياح والزوار من مختلف المدن المغربية وباقي أنحاء العالم.
وشهدت الواحة بمناسبة تنظيم هذا المهرجان حركة تجارية وثقافية دبت في مختلف أروقة المعارض من بينها معرض الاقتصاد التضامني الذي يهدف إلى التعريف بمنتجات الواحة الغذائية منها والمتعلقة بالحرف التقليدية فضلا عن تنظيم معارض للفنون التشكيلية و الصور الفوتوغرافية. وأبرز عمرو عبو المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة٬ ومدير الدورة السادسة للمهرجان٬ أن الهدف من تنظيم هذا الملتقى السنوي هو خلق فضاء للالتقاء والحوار بين مختلف واحات المغرب ونظيراتها على الصعيد الدولي وتثمين التراث الثقافي والمعماري المحلي وتشجيع السياحة الثقافية.
وأوضح مدير المهرجان٬ أن هذه الدورة تميزت بتعبئة شركاء جدد من بينهم جهة شامباني اردين الفرنسية٬ وبتناول مواضيع ذات أهمية خاصة تتعلق بتدبير المياه بالواحة والتدبير المندمج للمنشآت الهيدروفلاحية وتسويق وتثمين التمور.
من جانبه أوضح البشير الزناكي إعلامي ومستشار سابق بوزارة الثقافة أن أنشطة المهرجان انصبت حول مواضيع ذات الاهتمام بالتنمية البشرية وبالقضايا التي تستأثر باهتمام السكان والفاعلين المحليين في مجال التنمية المحلية لواحة فجيج.
وأكد على ضرورة توظيف التراث وحمايته في هذه المنطقة لكونه مهدد بالاندثار سواء منه التراث اللامادي المرتبط بعادات وتقاليد الساكنة داخل قصور الواحة٬ أو المادي المتعلق بالجانب المعماري ومجال تدبير المياه بتقنيات خاصة تقليدية.
ويشار إلى أن واحة فجيج تشتهر بأنواع وأصناف من التمور الخاصة بها٬ منها صنف أزيزة بوزيد التي تعتبر من التمور العالية الجودة حسب أبناء الواحة٬ وأزيزة أمنزو النوع الذي ينضج مبكرا ويأكل مباشرة بعد قطفه لأنه سريع التلف وبوفكوس الشديد الحلاوة٬ والعصيان المنتشر بكثرة والذي يتميز بتأقلمه مع الواحة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق